غازي عناية

411

أسباب النزول القرآني

صلّى اللّه عليه وسلم : ما أرى شيطانك الّا ودّعك ، فنزل : وَالضُّحى ، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى » . وأخرج الطبراني ، وابن أبي شيبة في مسنده ، والواحدي ، وغيرهم بسند فيه من لا يعرف عن حفص بن ميسرة القرشي عن أمه عن أمها خولة - وقد كانت خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - إن جروا دخل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فدخل تحت السرير فمات ، فمكث النبي صلّى اللّه عليه وسلم أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي ، فقال : يا خولة ، ما حدث في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ! ! ! جبريل لا يأتيني ، فقلت في نفسي : لو هيأت البيت فكنسته ، فأهويت بالمكنسة تحت السرير ، فأخرجت الجرو ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرعد بجبته وكان إذا أنزل عليه الوحي أخذته الرعدة ، فأنزل اللّه تعالى : وَالضُّحى إلى قوله : فَتَرْضى قال الحافظ بن حجر : قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة ، لكن كونها سبب نزول الآية غريب بل شاذ مردود بما في الصحيح » . وأخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن شداد : « أن خديجة قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما أرى ربك إلا قلاك فنزلت » . وأخرج ابن جرير عن عروة قال : « أبطأ جبريل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فجزع جزعا شديدا ، فقالت خديجة : إني أرى ربك قد قلاك . مما يرى من جزعك ، فنزلت » . وكلاهما مرسل رواتهما ثقات قال الحافظ بن حجر : « فالذي يظهر أن كلا من أم جميل ، وخديجة قالت ذلك ، لكن أم جميل قالته شماتة وخديجة قالته توجعا » . الآيات : 1 - 3 . قوله تعالى : وَالضُّحى ، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى روى الواحدي عن جندب قال : « قالت امرأة من قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ما أرى شيطانك الا ودعك فنزل : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ، ما